عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
452
الدارس في تاريخ المدارس
أربع وأربعين المذكورة : والأتابك ملك الأمراء معين الدين أنر ، وقبره في قبة خلف دار البطيخ ، وهو واقف المعينية ، وبنته خاتون هي واقفة الخاتونية انتهى . ووجدت بخط ابن ناصر الدين في مسودة توضيحه في المشتبه . قال الذهبي : ومعين الدين أنر أمير الجيش الشامي ، واقف المعينية ، وكتب على أنر على الألف ضمة وفتح النون وصحّ عليها وجعل الراء مهملة فليحرر انتهى . وقال أبو شامة في الروضتين في كلامه على محق معين الدين أنر ، تنصل من عسكره بحوران ووصل إلى دمشق في أواخر شهر ربيع الآخر لأمر أوجب ذلك ودعاه إليه ، وأمعن في الأكل ، فلحقه عقب ذلك انطلاق وتأذى به ، وتولد معه مرض في الكبد ، فأوجب الحال عوده إلى دمشق في محفة لمداواته ، وقضى نحبه في ليلة الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر ، ودفن في إيوان الدار الأتابكية التي كان يسكنها ، ثم نقل بعد ذلك إلى المدرسة التي عمرها . قلت : قبره في قبة بمقابر العوينة شمالي دار البطيخ الآن واسمه مكتوب على بابها فلعله نقل من ثم إليها انتهى . وقال الذهبي في العبر في سنة أربع وستين وخمسمائة : وفيها توفي أبق الملك المظفر مجير الدين صاحب دمشق قبل نور الدين وابن صاحبها جمال الدين محمد ابن تاج الملوك بوري التركي ثم الدمشقي ، ولد في دمشق في أمارة أبيه عليها ، وولي دمشق بعد أبيه عليها ، وولي دمشق بعد أبيه خمس عشرة سنة ، وملكوه وهو دون البلوغ ، وكان المدبر لدولته أنر ، فلما مات أنر انبسطت يد أبق انتهى . وقال في مختصر تاريخ الاسلام في سنة خمس وأربعين وخمسمائة : وفيها حاصر نور الدين دمشق ، فخرج إليه صاحبها أبق ووزيره فخضعا فرقّ لهما وخلع عليهما ، ورد إلى حلب فأحبه الناس انتهى . قال عز الدين : والذي علم من مدرسيها الشيخ رشيد الدين الغزنوي إلى حين توفي بها . ثم من بعده نجم الدين النيسابوري إلى حين توفي . وولي من بعده سراج الدين محمد ولده . ثم من بعده القاضي شمس الدين ملك شاه . ثم من بعده بدر الدين مظفر ابن رضوان بن أبي الفضل الحنفي ، واستمر بها إلى سنة أربع وأربعين وستمائة انتهى . ودرّس بها عبد الخالق بن أسد . ثم أبو المظفر بن الحكيم ، وقد مرّت